الجمعة، 23 يونيو 2017

اسرار حرب اكتوبر الحلقه الثالثه




أشرف مروان في عيون إسرائيلية

تتناول الحلقة الثالثة من السلسلة معلومات شخصية عن الدكتور "أشرف مروان" أو العميل "حوتيئيل"، وهي المعلومات المتوفرة لدى الموساد الإسرائيلي عن المرحوم "مروان"، والتي قد تكون صائبة أو كاذبة، ولكنها بالقطع المعلومات المتداولة والواردة في ملفه لدى جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي "الموساد"... 
وننتقل الآن إلى التفاصيل
من هذا الـ "حوتيئيل"؟ على مدار السنين نشر عدد لا حصر له من الألغاز والأحاجي حول هويته. الواضح أنه كان الشخص المقرب للغاية من النخبة الحاكمة المصرية والقيادة العامة للجيش المصري. لكن ثمة أحد لم ينجح في اختراق حصن السرية الذي أحاط بهويته الحقيقية. الصحفيون لقبوه بالعميل "بابل"، ونسبوا له صفات أسطورية، وكان موضوعاً لعدد كبير من التقارير الصحفية وكتب الجاسوسية الخيالية.
لسنوات طويلة حمل اللواء إيلي زعيرا في قلبه مشاعر الإحباط الشديد. كان مصمماً على إثبات براءته، وقرر أن يعرض للعالم روايته. جلس اللواء وألف كتاباً. واضطر في كتابه للتعاطي مع السؤال: لماذا رفض تحذيرات حوتيئيل؟
كتب اللواء أن حوتيئيل لم يكن أكثر من عميل مزدوج، تمت زراعته في الموساد من قبل المصريين الأذكياء لتضليل الإسرائيليين.
قفز الكثير من الصحفيين على تلك المقولة وكأنهم عثروا على غنيمة كبيرة، وسارعوا بالقول إنه كان عميلاً مزدوجاً وفقاً لأفضل التقاليد السوفيتية. وأوضحوا أن دوره هو أن ينقل للعدو معلومات دقيقة موثوقة لكسب ثقته، وعندما يأكل الطعم يقدم له تقريراً كاذباً يؤدي إلى انهياره.
كانت هذه حقاً قصة رائعة فسرت كل شيء، أو تقريباً كل شيء.
لقد تجاهل زعيرا ومريديه معلومة صغيرة واحدة: كل تقارير حوتيئيل كانت حقيقية من التقرير الأول حتى الأخير، أين التضليل إذاً؟
عندما كان بمقدوره أن يضلل إسرائيل فعلاً وتهدئة مخاوفها من انتشار الجيش المصري، اختار العميل المزدوج تحديداً أسلوباً آخر. أولاً، قبل الحرب نقل لمساعد زامير رسالة "فجل" بمعناها الدراماتيكي، ثم سافر إلى لندن، وحذر زامير من الهجوم الوشيك.
لكن زعيرا ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. في عام 2004، عندما صدرت طبعة جديدة من كتابه، كشف هوية حوتيئيل. لم يكتف زعيرا بذلك، ولكن أفصح مرة أخرى صراحة عن اسم أشرف مروان في سلسلة مقابلات صحفية، وفي برنامج تليفزيوني ذو شعبية "موساف هموسافيم" الذي يقدمه الصحفي "دان مرجليت".
أثار الاسم دهشة كبيرة لدى كل من يعرف الساحة السياسية المصرية. لم يكن بمقدورهم تصديق أن مروان بالفعل كان جاسوساً إسرائيلياً. من كان مروان؟ من كان كبير الجواسيس؟
على ملعب التنس في هليوبوليس التقت في عام 1965 فتاة لطيفة وخجولة بشاب صغير وأنيق من أسرة طيبة. الفتاة، منى، هي الابنة الثالثة في أسرتها، لكنها لم تكن الأذكى بينهم. اختها هدى كانت أكثر ذكاء منها، وتميزت في دراستها بالمدرسة في الجيزة، لكن منى كانت ساحرة، وكانت المحببة لدى والدها. الشاب ابن الـ 21 عاماً الذي قابلته منى، جاء من أسرة ثرية ومحترمة، وكان قد حصل للتو على درجة البكالوريوس في الكيمياء، ثم تجند في الجيش. وسرعان ما وقعت منى في غرامه.
بعد فترة قصيرة أرادت أن تعرفه بوالدها: وهكذا تعرف العاشق الشاب بأسرة الرئيس المصري جمال عبد الناصر.
كانت منى حقاً هي الابنة المدللة للزعيم المصري.
تشكك ناصر كثيراً أن تكون هذه هي الخطبة المناسبة لابنته، إلا أن الأخيرة لم تترك أمامه خياراً آخر. وفي النهاية دعى الرئيس والد الشاب، والذي كان ضابطاً كبيراً في الحرس الجمهوري، وتحدث الاثنان عن زواج أبنيهما. بعد مرور عام، في يوليو 1966، تزوج الخطيب الشاب ومنى ناصر ابنة الرئيس، وبعد فترة قصيرة من التحاقه بالخدمة في قسم الكيمياء بالحرس الجمهوري، وفي نهاية العام 1968، نقل إلى مكتب الرئيس.
اسم صهر الرئيس هو أشرف مروان.
صحيح أن الشاب تزوج زيجة طيبة، مثلما يقولون، لكن منصبه لم يرضي طموحاته، لذا طلب الحصول على موافقة بالسفر إلى لندن لاستكمال دراسة الماجيستير. حصل على الموافقة، واستقر في العاصمة الإنجليزية، تحت رقابة مشددة من قبل السفارة المصرية.
ويبدو أن رقابة السفارة لم تكن مشددة بالقدر الكافي. أحب أشرف مروان حياة الترف والبذخ، والمتعة والمغامرات- ولندن في نهاية الستينيات وفرت له كل هذا على نطاق واسع. لم تمر إلا أيام معدودة حتى أنفق الصهر الشاب كل مصروفه، وبدأ رحلة البحث عن مصدر مالي جديد لتمويل رغباته.
وسرعان ما وجد الممول.
الممول يدعى سعاد، وهي زوجة الشيخ الكويتي عبد الله مبارك الصباح. سحر أشرف القرينة الرومانسية ومنحها السعادة، بينما أغدقت عليه هي بالمال بلا حساب. لكن هذه التسوية لم تصمد طويلاً. فقد تكشفت في النهاية علاقة الغرام بين الاثنين، وأمر ناصر بإعادة الصهر المارق إلى مصر. وطلب من ابنته أن تطلق من هذا الزاني، لكنها رفضت بشدة. وفي النهاية قرر ناصر بقاء مروان في مصر والسماح له بالسفر إلى لندن فقط من أجل تقديم أعماله الأكاديمية. وأجبره على إعادة المال للسيدة الصباح. بدأ مروان العمل في مكتب ناصر وتم تكليفه بعدة مهام وأعمال صغيرة.
في عام 1969 سافر أشرف مروان مرة أخرى إلى لندن لعرض عمله الأكاديمي. إلا أنه سافر إلى هناك وفي نيته تقديم شيء آخر: خيانة ناصر. فقد كان محبطاً ومستائاً بشدة من الإهانة التي تعرض لها من قبل الرئيس المصري. ولذا، اتصل هاتفياً بالسفارة الإسرائيلية، وطلب التحدث مع الملحق العسكري. عندما رد عليه أحد ضباط الجيش الإسرائيلي الموجودين هناك، عرف نفسه بأنه أشرف مروان، وقال صراحة إنه يريد العمل لحساب إسرائيل. وطلب رفع عرضه على المسؤولين. لم يتعامل الضابط الإسرائيلي معه بالجدية اللازمة وتجاهل طلبه، وكذلك الحال بالنسبة للاتصال الثاني من جانب مروان، حيث لم يتلق رداً فورياً، إلا أنه في هذه المرحلة وصلت المعلومة إلى ممثلي الموساد. رئيس بعثة الموساد في أوروبا شموئيل جورن تلقى مكالمة هاتفية من مروان، وقد عرف أن مروان هو صهر الرئيس ناصر، وأدرك على الفور مدى أهمية الرجل، وطلب منه ألا يتصل بالسفارة مرة أخرى، وأعطاه رقم هاتف بديل- وسارع باستدعاء قيادات الموساد.
وصل الخبر في إسرائيل إلى رحافيا فيردي، رئيس شعبة "تسوميت"، شعبة تجنيد العملاء بالموساد، وكذلك وصل إلى رئيس الموساد تسفي زامير. شكل الاثنان طاقماً خاصاً لبحث عرض مروان. وهنا، أشارت كل القرائن إلى مناورة من العدو: رجل مقرب من النظام يعرض نفسه متطوعاً، ولم تبذل أي جهود لتجنييده. بدى ذلك مريباً للغاية، لعله يكون عميلاً مزدوجاً؟ ربما أرسل كطعم من قبل الأجهزة السرية المصرية؟
من ناحية أخرى- ربما تفسر تلك المعادلة بطريقة مختلفة تماماً: رجل مقرب من النظام يعرض نفسه متطوعاً. لا شك أن لديه قدرة على الوصول لمواد سرية للغاية لا يستطيع أحد الوصول إليها، ناهيك عن العملاء الإسرائيليين الذين يعملون اليوم في مصر. كما عرض على طاقم التحقيق تفاصيل ومعلومات حول شخصية مروان- شاب طموح، محب لحياة الترف والبذخ، ومحب للمال أيضاً. الإغراء كان كبيراً.
عاد جورن إلى لندن والتقى مع مروان. وقد رأى أمامه شاباً أنيقاً مهندم الثياب، يحرص على مظهره. قال له مروان صراحة إنه أصيب بإحباط شديد من جراء هزيمة مصر في حرب الأيام الستة، وإنه يريد مساعدة إسرائيل، والوقوف مع الجانب المنتصر. لكن فضلاً عن هذا التفسير الأيديولوجي، أشار مروان إلى رغبته في المال: فقد طلب الحصول على 100 ألف دولار مقابل كل لقاء يبلغ فيه مشغليه الإسرائيليين بتقرير هام حول ما يجري في مصر.
مال جورن لقبول هذا العرض، رغم الثمن الباهظ الذي طلبه مروان. مبلغ كهذا لم يدفع لعميل بالموساد قط. إلا أن جورن كان في حاجة أولاً لدليل دامغ على أن مروان مستعد للعمل، وطلب منه أن يحضر له وثائق سرية تثبت مدى قوة مروان ورغبته في مساعدة إسرائيل. إحضار تلك الوثائق كان من شأنه ربط مروان بالموساد، حيث أن هذا ينطوي على إدانة ذاتية، ويمثل دليلاً قطاعاً على أنه أصبح الآن عميلاً إسرائيلياً، وبالنسبة لمصر عميلاً للعدو.
لم يتردد مروان كثيراً وسارع بإحضار الوثيقة الأولى للموساد. النص الكامل للمناقشات التي أجراها ناصر في موسكو في 22 يناير 1970، والتي طلب فيها من السوفيت تزويده بقاذفات متطورة ذات مدى عمل كبير وقادرة على ضرب العمق الإسرائيلي.
أدهشت الوثيقة قرائها، والآن أصبح قادة الموساد على قناعة بأن كنزاً كبيراً قد سقط في أيديهم. وأرسلوا "دوبي" إلى لندن، وكلفوه بتشغيل حوتيئيل، ووفروا له كل الوسائل التقنية: استئجار شقة آمنة للقاءات في لندن، وتجهيزها بأجهزة تسجيل وتنصت، وتأمينها، وإعداد صندوق منفصل لتمويل أجر حوتيئيل. وهكذا، أصبح من الممكن بدء العمل.
جرت اللقاءات بناء على طلب مروان، ووفقاً للإجراءات المتفق عليها مع دوبي. اعتاد مروان الاتصال هاتفياً بأشخاص وسطاء (يزعم البعض أنهم كانوا في الغالب نساء يهوديات مقيمات في لندن)، وهؤلاء عملوا على نقل المعلومات للموساد. نقل مروان معلومات كثيرة ووثائق سرية للغاية ذات طابع سياسي وعسكري، وفي بعض اللقاءات شارك العقيد مائير، رئيس وحدة 6 (شعبة الجيش المصري) في شعبة المخابرات العسكرية الإسرائيلية. اعتاد مائير على السفر إلى لندن باسم مستعار، وملابس وأغراض منزوعة الماركات لإخفاء أي إشارة تدل على هويته. واعتاد التجول في لندن مترجلاً وبالسيارات للتخلص من أي مراقبة محتملة، وفي النهاية كان يصل إلى البناية السكنية، ويصعد للطابق السادس. وهناك وجد شخصاً أنيقاً-وإن لم يكن لطيفاً بصفة خاصة-  وساخراً للغاية ينظر إليه باحتقار شديد. لم يلطف مروان سلوكه إلا عندما اتضح له أنه يجلس أمام شخص غزير المعرفة والخبرة. في إحدى المرات طلب من مائير أن يسلم لمروان شنطة مغلقة، وعندما سأل ماذا بداخلها، قالوا له "شقة في الميدان الرئيسي للدولة"، ملمحين له بالأموال الطائلة الموجودة بداخلها. وفقاً لحسابات الموساد، كلفت تقارير مروان الموساد خلال السنوات التي عمل فيها لحسابه أكثر من 3 مليون دولار.
توفي ناصر في 28 سبتمبر 1970، وخلفه في المنصب أنور السادات، الذي سخر الكثيرون من ضعفه وتردده. البروفيسور شمعون شامير، أحد كبار الخبراء الإسرائيليين في الشئون المصرية، حلل شخصية السادات لحساب شعبة الاستخبارات العسكرية. رجل ضعيف ورتيب، قال شامير في سبتمبر 1970، مؤكداً أنه لن يستطيع الصمود كثيراً في السلطة ولن يشن حرب. هكذا اعتقد أيضاً الكثيرون في مصر. لكن مروان قرر الوقوف إلى جانب السادات، وأخذ من زوجته مفاتيح خزينة والدها، وأخذ من هناك الوثائق السرية الخاصة بناصر وأحضرها إلى مكتب السادات.
بعد بضعة أشهر وقف إلى جانب السادات مرة أخرى في مايو 1971، عندما دبرت مجموعة من الزعماء المصريين خطة للانقلاب. وكان ضمن مخططي الانقلاب (ذو الطابع السوفيتي) عدد من الأسماء الشهيرة: على صبري، نائب الرئيس سابقاً، ومحمد فوزي وزير الحربية سابقاً، وشعرواي جمعة وزير الداخلية، وعدد من الوزراء والشخصيات السياسية الرفيعة.
     المتآمرون خططوا لاغتيال السادات أثناء زيارته لجامعة الإسكندرية، لكن السادات وجه ضربة استباقية لهم واعتقلهم جميعاً. لقد ساعده مروان بإخلاص شديد، ووقف إلى جانبه عند قمعه هذا التمرد. وهكذا، ارتفعت مكانة مروان لدى الرئيس، وتم تعيينه سكرتيراً للرئيس لشئون المعلومات والمستشار الخاص للرئيس. كما صاحبه في سفرياته للعالم العربي، وكذا شارك في اللقاءات السياسية.
مع علو شأن مروان تحسنت تقاريره أيضاً. في عام 1971 سافر السادات عدة مرات إلى موسكو لإجراء لقاءات مع زعمائها، وقدم إلى ليونيد بريجنيف قائمة بالأسلحة التي تريدها مصر لمهاجمة إسرائيل. وقد شملت القائمة طائرات ميج 25. وبدوره، سلم مروان لمشغليه بالموساد تلك القائمة، وعندما طلب هؤلاء النص الكامل للمحادثات بين السادات وبريجنيف أحضرها لهم مروان أيضاً. تأثر تسفي زامير بشدة من المادة التي أحضرها مروان وقابله شخصياً . المادة الخام التي أحضرها مروان للموساد تم توزيعها في عدة المكاتبات بين مسئولين كبار بشعبة الاستخبارات العسكرية والموساد، ورئيس الأركان العامة حاييم برليف(والذي خلفه دافيد اليعازر) ونائبه اللواء يسرائيل طال. وعلى صعيد القيادة السياسية تم توزيع المادة على رئيس الوزراء جولدا مائير ووزير الدفاع موشيه ديان والوزير بلا حقيبة يسرائيل جليلي.

اسرار حرب اكتوبر الحلقه الرابعه



غز أشرف مروان وعلاقاته الدولية

تتناول تلك الحلقة علاقات الراحل "أشرف مروان" المتشعبة مع أجهزة مخابرات إيطاليا وأمريكا وليبيا وصعود نجمه في عالم الأعمال التجارية، ويزعم المؤلفان أن مروان سرب موعد حرب أكتوبر 1973 لإيطاليا أيضاً.... 
والآن..إلى التفاصيل
بدأ مروان يعمل في اتجاهات أخرى. بادر مروان بالتوجه إلى المخابرات الإيطالية وعرض على قياداتها العمل لحساب الأجهزة السرية الإيطالية. وهذا يفسر لماذا في ذلك اليوم المصيري الخامس من أكتوبر عندما سافر إلى لندن لمقابلة تسفي زامير توقف ترانزيت في روما، حيث أبلغ الإيطاليين أيضاً بمعلومة الحرب الوشيكة.
كما وصل أحد تقاريره أيضاً إلى الإيطاليين، لكن هذه المرة عن طريق الموساد. قبل اندلاع الحرب بشهر طلبت ليبيا من مصر المساعدة. فقد اعتزمت مجموعة من المخربين الفلسطينيين الذين يعملون في خدمة القذافي تفجير طائرة العال بعد إقلاعها من مطار روما. كان من شأن هذا أن يمثل انتقاماً من إسرائيل رداً على إسقاط سلاح الجو الإسرائيلي –بطريق الخطأ- لطائرة مدنية ليبية فوق سماء سيناء في فبراير 1973. كان تحت أيدي إسرائيل في حينه معلومات تفيد بأن المخربين يعتزمون اختطاف طائرة، وتحميلها بكميات كبيرة من المتفجرات، وتحطيمها في أحد المدن الكبرى في إسرائيل. عندما ظهرت فوق سماء سيناء طائرة تحمل علامات ليبية، والتي رفضت الإفصاح عن هويتها ولم تغير مسارها، خشى ضباط المراقبة التابعين لسلاح الجو أن يكون هؤلاء هم المخربين. وأطلقوا عليها المقاتلات التي فتحت النيران عليها وأسقطتها في سيناء. وفي وقت لاحق، اتضح أن الطائرة انحرفت عن مسارها وضلت الطريق بسبب عاصفة رملية هبت في سيناء. وقد أسفر تحطم الطائرة الليبية عن مقتل 108 شخصاً.
توعد القذافي بالانتقام. الخلية التي كلفت بتنفيذ عملية الانتقام تشكلت من خمسة أفراد من حركة فتح برئاسة أمين الهندي. ساعد السادات ليبيا وأمر مروان بإرسال صاروخين من طراز " ستريلا" السوفيتية للمخربين الفلسطينيين. نقل مروان الصواريخ عبر البريد الدبلوماسي، وحملها في سيارته، والتقى مع الهندي في متجر أحذية في شارع فيا فينيتو، الشارع الأكثر شهرة في روما، ودخل مع الهنيدي محل سجاد، واشتري سجادتين وغلف بهما الصواريخ، وانطلق بهما بمترو الأنفاق إلى الشقة السرية لحركة فتح...وهكذا أكمل المخربون الاستعدادات الأخيرة لإسقاط الطائرة. إلا أن مروان اتصل على الفور بالموساد، الذي استدعى الإيطالييين، وفي 6 سبتمبر اقتحمت وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الإيطالية بناية سكنية تقع في بلدة أوستيا بالقرب من مطار روما، واعتقلوا بعض أعضاء الخلية، وصادروا الصواريخ. فيما اعتقل الإيطاليون باقي المخربين بأحد الفنادق في روما. وقد أشارت الصحف الإيطالية إلى أن الموساد هو الذي حذر الأجهزة الأمنية الإيطالية، كما زعمت صحف روما أنه أثناء العملية كان تسفي زامير متواجداً في العاصمة الإيطالية.
بعد شهر من ذلك، اندلعت حرب يوم الغفران.
بعد أن وضعت الحرب أوزارها استمر مروان في تقلد مناصب هامة مع السادات. فقد سافر كمبعوث له في عدة عواصم عربية، وكان ناشطاً في موضوع الفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية والمصرية، كما حضر المحادثات بين هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكية، والملك حسين في عمان. علاوة على ذلك، ربط الفصل بين القوات مروان بجهاز مخابرات آخر- وكالة الـ CIA الأمريكية، والتي كانت مهتمة بالمعلومات حول ما يجري في الجانب المصري في محطات الإنذار بسيناء. وبحسب مصادر أمريكية، استمرت العلاقة بين مروان والـ  CIA قرابة خمسة وعشرين عاماً. وقد زار الولايات المتحدة بضع مرات لتلقي الرعاية الطبية، وحظى باستقبال حار وضيافة سخية من قبل مندوبي وكالة الاستخبارات الأمريكية. إلا أن مكانته الرفيعة وعمله السري مثلا عبئاً عليه، حيث بدأ يقتحم تدريجياً عالم الأعمال. اشترى لنفسه شقة فارهة في لندن في كارلتون هاوس، وبدأ يستثمر أمواله في قنوات مختلفة. في عام 1975 تم تعيين مروان رئيساً للهيئة العربية للتصنيع- وهي منظمة شملت مصر والسعودية والإمارات في محاولة لتصنيع أسلحة تقليدية بطرق غربية. المشروع لم ينجح، لكنه ساعد مروان على بناء شبكة علاقات هامة في عالم الأعمال، وبعد فترة قصيرة تم إقصائه من منصبه، وبناء عليه انتقل إلى باريس. وبعد عامين، في أعقاب اغتيال السادات، انتقل إلى لندن ليبدأ مشوار مهني باهر في عالم الأعمال، والذي حقق له أموالاً طائلة. في الوقت ذاته استضاف مشغله دوبي في الفندق الذي يمتلكه في مايوركا في جزر الباليار، وأخبره بأنه قرر الاعتزال، وترك عالم الجاسوسية.
وفقاً لإحدى الروايات، شعر مروان في نهاية عقد السبعينيات أن الأرض في مصر تشتعل تحت قدميه، حيث تحوم حوله الشبهات بأنه تربطه علاقات سرية مع إسرائيل، ولذلك فضل الرحيل عن مصر والانفصال عن الإسرائيليين. وفي السنوات التالية لذلك، حقق مروان نجاحاً باهراً في عالم الأعمال، وكانت يده في كل شيء، وأجاد استثمار أمواله. كما اشترى جزء من فريق "تشيلسي" لكرة القدم، وتنافس مع محمد الفايد (والد دودي الفايد صديق الأميرة ديانا) في شراء محال "هارودز" في لندن. والآن أيضاً، مثلما في الماضي، استمر في أسلوب حياة الترف والبذخ وارتداء الملابس الفاخرة، وارتبط اسمه بالعديد من قصص الغرام. وفي إحدى المرات عندما جاء رجال السي. آي. إيه لمقابلة مروان، اضطروا للانتظار أمام باب غرفته، حتى خرجت منه الحسناء الجديدة وأخلت لهم الطريق.
كما ارتبط اسمه في تلك الفترة أيضاً بالعديد من قضايا بيع السلاح لليبيا والمخربين في لبنان. وبحسب صحفي أمريكي، استضاف مروان عميل الـ CIA بمنزله، وقاده نحو الشرفة، وأشار إلى السيارة الرولز رويس الفارهة التي وقفت أمام منزله. "هذه هدية من القذافي"، قال له مروان.
لكن يبدو أن كل القصص حول ليبيا والمخربين كانت مبالغ فيها للغاية، حيث أن مروان لم يكن ليجرؤ على المخاطرة والدخول في مواجهة مع الموساد الإسرائيلي، الذي يستطيع في أي لحظة أن يكشف ماضيه كعميل إسرائيلي، وهكذا يكون قد حكم على نفسه بالموت. من ناحية أخرى، إذا كانت تلك المعلومات صحيحة، وكان مروان متورطاً بالفعل في صفقات مشبوهة مع ليبيا أو المخربين، فما كان ذلك سيتم إلا بالتنسيق مع الموساد.

اسرار حرب اكتوبر الحلقه الخامسه






إسرائيل تفضح عميلها المزعوم

تتناول هذه الحلقة الكشف عن اسم "أشرف مروان" للمرة الأولى في عام 2002، وهي المعلومة التي ربما يكون لها علاقة بحل لغز وفاته، وكذلك تبرئة الرئيس الأسبق "حسني مبارك" له مؤكداً أنه كان بطلاً قومياً قدم الكثير لمصر وفعل أشياء لا يمكن الكشف عنها الآن. 
وأكد الكاتب في سطور تلك الجزئية على محاولة إسرائيل نفي الواقع وعدم تصديقهم أن "مروان" قدم لهم الطعم وباع لهم وهم أنه كان عميلاً لهم.
  لا تزال إسرائيل كعادتها المستمرة فى تشويه الحقائق، تسعى جاهدة لإثبات أن أشرف مروان كان جاسوسا لها، رافضة أن تعترف بأن الرئيس السادات نجح فى خداعها بتسريب معلومات لها عمدا عن طريق "مروان".
فقد صدر كتاب إسرائيلى جديد يتحدث عن أوهام تل أبيب حول كيفية إنقاذ مروان للدولة العبرية فى حرب أكتوبر 1973. الكتاب ألفه أستاذ العلوم السياسية بجامعة جيفا الإسرائيلية يورى بار جوزيف ويعد، بحسب ما يقول موقع دايلى بيست، الأمريكى واحدا من الخبراء فى الاستخبارات الإسرائيلية، وعمل أكثر من 10 سنوات  كمحلل  استخباراتى فى الجيش الإسرائيلى.
  
ننتقل الآن للتفاصيل،،
مرت السنين، وفي عام 2002، صدر في لندن كتاب إسرائيلي موقع عليه من قبل كاتب يدعى أهارون برجمان. وفي كتابه تناول برجمان قصة الجاسوس الذي حذر الإسرائيليين من الحرب الوشيكة وأسماه الصهر. كان هذا تلميح لأن العميل تربطه علاقة قرابة بشخصية هامة، وحوتيئيل كان صهر جمال عبد الناصر. كما زعم برجمان أن "الصهر" كان عميلاً مزدوجاً، نقل معلومات كاذبة للإسرائيليين.
الكتاب، رغم أنه لم يفصح عن اسم مروان صراحة، أثار غضب مروان ودفعه للتعليق عليه في مقابلة مع صحيفة "الأهرام" المصرية، وسخر مروان من برجمان وزعم أن كتابه مجرد قصة بوليسية هزلية.
بناء عليه، قرر برجمان الجريح الثآر لكرامته الضائعة، وسارع بمنح مقابلة صحفية للإهرام، وهذه المرة حدد أن الصهر هو أشرف مروان. كان هذا الاتهام خطيراً، لكنه اتهام غير موثق من باحث مغمور، ويبدو أنه لم يحدث أصداءً واسعة حتى جاء إيلي زعيرا، رئيس شعبة المخابرات العسكرية سابقاً، وأعلن أن العميل المصري الكبير الذي عمل لحسابنا، العميل المزدوج الذي ضللنا، هو أشرف مروان.
شيء كهذا لم يحدث من قبل في إسرائيل. هوية العملاء السابقين لم تكشف حتى بعد موتهم في كثير من الحالات أيضاً. بينما أشرف مروان كان حياً، وسهل المنال، وعرضة للقتل من قبل "المخابرات" المصرية. تسفي زامير خرج من الظل وحاول الاتصال بمروان، إلا أن الأخير لم يرغب في الحديث معه. "هو لم يرغب"، قال زامير باستياء، "لأنه اعتبرني كمن لم يدافع عنه ويحميه. لقد فعلت كل ما بوسعي لحمايته، لكن بلا جدوى".
في أعقاب سلسلة كشوفات زعيرا، كسر زامير حاجز الصمت الذي فرضه على نفسه منذ سنوات، وهاجم زعيرا بضراوة شديدة، كما اتهمه بالكشف عن أسرار الدولة. وبدوره، رد زعيرا على الهجوم، بادعاء أن زامير يدافع عن شخص كان بالأساس عميلاًَ مزدوجاً. الصحفي رونين برجمان، الذي شاهد أحد المراسم الرسمية بمصر في البث التليفزيوني، رأي الرئيس حسني مبارك يصافح مروان بحرارة شديدة، ورافقه أثناء وضعه أكليل من الزهور على قبر الرئيس ناصر. وقد انبرى الرئيس مبارك للدفاع عن مروان، ونفى بشدة الشائعات القائلة بأنه عميل إسرائيلي.

الموساد يتهم مبارك بقتل اشرف مروان

الحلقة السادسة والأخيرة من السلسلة تؤكد أن المخابرات الإسرائيلية إما أنها تجد صعوبة شديدة في الاعتراف بأن "السادات" خدعها وأن مروان كان عميلاً مصرياً خدع إسرائيل وضللها لسنوات طويلة، أو أنها تحاول نفي اتهامها بقتل المرحوم "أشرف مروان" زاعمة أن تبرئة الرئيس مبارك له ما هي إلا محاولة للتغطية على قتله. 
أي أن الموساد يحاول في هذا الفصل توجيه أصبع الاتهام للمخابرات المصرية بأنها هي التي قتلت العميل "أشرف مروان"...
ننتقل الآن.. للتفاصيل،،،
قرر الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية تشكيل لجان تحقيق، والتي توصلت إلى نفس النتيجة: مروان لم يكن عميلاً مزدوجاً ولم يتسبب في أي ضرر لإسرائيل. زعيرا لم يتراجع، وقرر مقاضاة زامير. القاضي المتقاعد تيئودور أور، الذي تم تعيينه كمحكم من قبل المحكمة، قرر بشكل قاطع أن رواية زامير هي الأصدق.
يبدو أن زعيرا ومريديه تجاهلوا حقيقة أن مروان كان بين كبار رجالات النظام، صهر عبد الناصر ومستشار السادات، وزعماء مصر لم يرغبوا في الاعتراف بأن واحداً منهم كان خائناً وجاسوساً صهيونياً. كشف شيء كهذا كان سيؤدي إلى صدمة كبيرة في الشارع المصري ويزعزع ثقة المصريين في زعمائهم. لذا، قرر حكام مصر اللجوء إلى طريق آخر- تمجيد ومدح مروان علنية، مع الحكم عليه بالإعدام سراً.
في مطلع يونيو 2007 نشر القاضي تيئودور أور حكم لجنة الفصل. في 12 يونيو 2007 أكدت المحكمة الإسرائيلية رواية زامير بشأن دور مروان في خدمة الموساد. وبعد أسابيع معدودة من ذلك، في 27 يونيو 2007، عثر على جثة حوتيئيل ملقاة على الرصيف تحت شرفة منزله.
وقد اتهمت إسرائيل المخابرات المصرية بقتله، بينما اتهم البعض زعيرا بأنه من تسبب في مقتل مروان عندما كشف النقاب عن اسمه. في المقابل، اتهمت أرملة مروان منى عبد الناصر في تصريح غير مستغرب- اتهمت الموساد بقتل زوجها. وقد أفاد شهود عيان بأنهم رأوا أشخاص ذوي ملامح شرقية يقفون مع مروان في شرفة منزله، قبل دقائق معدودة من وفاته. وبدورها، قررت الشرطة البريطانية، التي حفظت القضية منذ البداية  وتعاملت مع وفاة المليونير المصري كانتحار أو حادث، قررت فتح تحقيقاً جديداً لكشف النقاب عن قاتليه.  
يكشف الرئيس المخلوع حسنى مبارك فى هذا الجزء من مذكراته

 أن عملية اغتيال مروان وقعت فى تمام الواحدة وأربعين دقيقة من ظهر يوم الأربعاء 27 يونيو 2007 بواسطة رجلين ليبيين الجنسية ألقيا بالراحل مروان من نافذة شقته الكائنة فى وسط لندن، مشيرا إلى أن المعلومات الكاملة عن عملية اغتيال مروان التى لم تستغرق سوى دقيقة و احدة عرفها السير «إيانورا فيكبلير» مدير جهاز سكوتلانديارد منذ أول اسبوع أجريت فيه التحقيقات حول الحادث.
وأكد مبارك أن رجل أعمال بريطانى الجنسية كان صديقا لـ«مروان» شاهد عملية القتل كاملة من شرفة منزله التى تقع بالطابق الثالث بالعقار الملاصق من ناحية اليمين لشرفة مروان، حيث أمسك احدهما به من الخلف وهو مطبق بيده الاخرى يحتضن مروان ويكمم فاه فى ذات الوقت بينما صعد الثانى على حافة الشرفة ليتسلم الراحل من الرجل الاول وفى ثوان قذف بمروان من النافذة ليسقط صريعا على أرض الحديقة الواقعة بالمبنى وسط ذهول الشاهد الوحيد لعملية القتل.
مبارك يكشف أيضا لأول مرة أن ذلك الشاهد تم اخفاء شهادته الكاملة عن عمد لأن أجهزة المخابرات البريطانية كانت قد توصلت للمنفذين بدقة وبالاسماء، وهما من جهاز المخابرات الليبية، إلا أن كشف الحقيقة يومها كان سيهدد المصالح البريطانية ويفضح علاقة رئيس وزراء بريطانيا الاسبق «تونى بلير» السرية بمعمر القذافى.
وطبقا لشهادة مبارك ومعلوماته الجديدة التى يفجرها بالمذكرات فكان لدى الاجهزة البريطانية جميع الاسرار المحيطة بمقتل مروان بعد حفظها فى أرشيف الدولة السرى للغاية، فى الوقت الذى يؤكد فيه مبارك أن لندن سنتشر فيلما مصورا عن عملية اغتيال مروان الحقيقية فى يوم 27 يونيو 2042 وذلك طبقا لقانون حماية الاسرار البريطانية الذى يفرض مرور 35 عاما كاملة قبل نشر أى أسرار تخص الدولة خاصة أن اغتيال مروان صنف يومها من أسرار الأمن القومى البريطانى.
وقال مبارك: إن الجناة عطلوا كل كاميرات الحراسة ودخلوا من أحد أبواب مداخل المبنى الخمسة الجانبية وأنهم اختاروا يوم 27 يونيو بالتحديد لأنه كان يوم تنصيب رئيس الوزراء «جوردون براون» الذى تسلم السلطة من «تونى بلير» المكروه أيامها بسبب مشاركته للعدوان على العراق فى احتفالات رسمية جرت مراسمها فى نفس توقيت عملية اغتيال مروان بمقر رئاسة الوزراء البريطانية بوسط لندن حيث يقع سكن مروان ومسرح الجريمة.
ويكشف مبارك أنه علم من الوهلة الاولى أن الذى نفذ الاغتيال جهاز تتوافر لديه جميع المعلومات اللوجستية المطلوبة لمثل ذلك النوع المتهور من العمليات وأن ذلك الجهاز لم يتخذ قراره فى يوم وليلة بل درس كل ظروف العملية بدقة على مدى شهور طويلة فعلم أن شرطة لندن وكل عيون أجهزة المخابرات ستكون منشغلة فى هذا اليوم بتأمين عملية نقل السلطات من الوزراء لبعضهم البعض ولعملية حضور ملكة بريطانيا وكل أعضاء البرلمان الحفلات الخاصة بمراسم التنصيب كما سيكون الشعب كله منشغلاً بمستقبل البلاد فاختار ذلك التوقيت.
ولم يستبعد مبارك أن يكون «تونى بلير» على علم بما سيحدث لـ«مروان» فى ذلك اليوم، مؤكدا أن مروان أخبر المخابرات البريطانية التى كانت له معها علاقات وطيدة للغاية بمخاوفه من أنه يشعر بالتهديد على حياته قبل مقتله بأيام دون أن يخبر أحدًا حوله على خلفية أنه كان وسيطا فى صفقات سلاح مع ليبيا ودول إفريقية أخرى وأن هناك مشاكل شرسة نشبت من تلك العلاقات ولذلك كان مبارك يعتقد أن بلير كان على علم بتلك الصفقات أيضا بصفته صديقا سريًا للقذافى ورئيسا لوزراء بريطانيا فى توقيت الصفقات التى قام بها مروان لحساب القذافى وأبنائه.
ويعود مبارك ليؤكد أن عملية مقتل الفنانة سعاد حسنى التى لقيت حتفها فى ظروف مشابهة بذات الحى بلندن فى يوم الخميس الموافق 21 يونيو 2001 عن طريق إلقائها من شرفة منزلها اختار الجهاز الليبى تقليدها بدقة حتى يطمس معالم الجريمة وتتوزع الشبهات بعدها على أكبر عدد من الأجهزة العربية والشرق أوسطية.. وأن حفاظ الجناة على ملامحهم الشرقية رغم امكانية تغييرهم ملامحهم جاء للصق التهمة بمصر وإسرائيل معًا حيث أنهما عمليًا من المفترض أن لديهما دافعًا منطقيًا يجعل من احدهما الجانى.. إلا أن الجانى فاته تفصيلة واحدة شديدة الأهمية وهى أن مروان كان يعمل فى الاساس مع الاثنين بشكل مزدوج فى قضية معقدة للغاية.
ويوضح مبارك أن يوم الثلاثاء الموافق 27 مارس 2007 شكل كارثة علنية لمروان، عندما أصدر القاضى الاسرائيلى «تيودور أور» حكما من المحكمة الاسرائيلية العليا كشف فيه للعالم بشكل رسمى أن مروان كان جاسوسا لإسرائيل فى قضية كانت تدور منذ عام 2004 بين اللواء «تسفى زامير» رئيس جهاز الموساد خلال حرب أكتوبر 1973، الذى كان آخر من قابل مروان مساء يوم 5 أكتوبر 1973 بلندن وأحد الضباط الذين أشرفوا على تشغيل مروان لحساب إسرائيل ومعه ضابطان كبيران سابقان من المخابرات الحربية الاسرائيلية هما «عاموس جلبواع» و«يوسف لنجوتسكى» كانا قد خدما تحت قيادة اللواء «إيلى زاعيرا» رئيس جهاز المخابرات الحربية الاسرائيلية خلال أكتوبر 1973.
وكان «زامير وجلبواع ولنجوتسكي» قد رفعوا على «زاعيرا» قضية اتهموه فيها بتعريض أسرار الامن القومى الاسرائيلى للخطر مع حياة العميل «بابل» وهو لقب «مروان» بالموساد بعد أن أذاع «زاعيرا» اسم مروان على الملأ وعن عمد فى حلقة برنامج حوارى تليفزيونى تمت فيه استضافة زاعيرا مع المذيع الاسرائيلى الشهير «دان مارجاليت»، والمعروف أن «زاعيرا» تمت اقالته بسبب هزيمة إسرائيل وهو لايزال حتى يومنا هذا يتهم مروان بأنه كان سبب هزيمة إسرائيل فى الحرب.

فن التحنيط الفرعونى +شرح كامل بلصور




شرح كامل و مصور عن التحنيط الفرعونى




التحنيــــــــــــط
يعتبر التحنيط في مصر القديمة

سر من اسرار الفراعنة التي سوف يظل الانسان يتلهف الي معرفته لفترة طويلة

وبالرغم من الدراسات الكثيرة التي أجريت علي هذا العلم

لم يستطع الانسان في عصرنا الحاضر التوصل بكل دقة الي معرفة سر التحنيط

وكل ما نعرفة عنه عبارة عن بعض الدراسات التي اجريت علي المومياوات

بالاضافة الي ما كتب في البرديات القديمة وما قاله هيرودوت

وسوف نشرح في هذا الموضوع الحصري علي منتديات أحلام عمرنا

كل ما توصل اليه العلم الحديث في كشف اسرار التحنيط

الذي سوف يظل سر للابد مثله كمثل بناء الاهرامات وتعامد الشمس علي وجه رمسيس

واشياء كثيرة اخري سنتكلم عنها في وقت لاحق ان شاء الله

التحنيط



التحنيط في اللغة العربية كلمة اشتقت من كلمة (حنوط) والحنوط هو كل المواد التي تساعد علي حفظ الجسد من الفساد؛

وعندما يحنط الميت جسده اى يعالج جثته واحشائه بالحنوط كي لا يدركها الفساد والحناط الحنوط كل طبيب يمنع الفساد.

أما الجسم المعالج بالتحنيط فيعرف ب((المومياء))أي((mummy))



.فمن أقدم تعبيرات المحافظه على الجسم عند قدماء المصرين هي((وت أو وتي)) التي ظهرت

منذ بدايات الكتابات المصرية القديمه حيث تكونت من رمزين صوتيين الواو والتاء, وتعني يُكفن أو يلف اللفائف.

.أما التعبير الآخر فهي لفضة ((mummification)) التي أشتقت من موميا

أو مومياء حيث أنها من أصل فارسي تعني أسود اللون فقد لوحظ في القرن((5 ق.م.))

أن الأجسام تحولت بعد تحنيطها الى اللون الأسودلذلك أطلق على الجسد المحنط مجازاً

أسم مومياء لما يعتريها منسواد يشبه القار المعدني((الإسفلت)) وهو اللون المعروف للماده

التي وصفها ((دسقوريدس)) وذكر أنها تسمى مومياء, ويذهب ((الفرد لوكاس)) الى أن هذا اللفظ

ربما كان فارسياً بمعنى القار وأنه اطلق في العصور المتأخره على الموامي المصرية لقرب

لونها من القار*غير أن هذه التسمية خاطئه وذلك أنه لم يعثر على قار إلا في مومياء واحده من العصر الفارسي

وأن كان قد أستعمل في عصر الرومان والإغريق ومن المحتمل أن سواد القار

والراتنج هما سبب هذا الخطأ الذي وقع فيه بعض الآثاريين






.وكذلك قيل أنها مشتقة من كلمه عربية أو مستعربه, مومياء أي _الزفت والقير_ لأستعماله 

في عمليات التحنيط , وربما أخذت من موم الفارسية التي تعني الشمع

.ومن التعابير الأخرى أيضاً الكلمه الأغريقية ((embalming))

أي أغراق الجسد في البلسم وهي ماده شاع أستخدامها في العصر الإغريقي بتحنيط الجثث*.






.أما أشهر المفردات المعبره فهي مفردة التحنيط وهي كلمه عربية أشتقت منها كلمة حنوط

ومنها جاءت لفضة حانوطي, هو الشخص الذي يقوم بدهن النعش والجسد

.وقد دعى المصريون القدماء الجثه المحنطه اللملفوفه والمعصبه

بالكتان بأسم ((قس)) _بفتح القاف_حيث صار بالقبطية بصيغة((كوس))

كامل مصور التحنيط الفرعونيه اسرار الفراعنه 568693.gif كامل مصور التحنيط الفرعونيه اسرار الفراعنه 568693.gif كامل مصور التحنيط الفرعونيه اسرار الفراعنه 568693.gif

العقيدة المصرية وفكرة حفظ الجسد

إن المصريين القدماء أول من أعتقدوا بخلود النفس وامنوا بأن النفس لا تموت واعتقدوا بإن الأنسان

عبارة عن عدة مراحل تبتدئ بالميلاد ثم الكبر ثم الشيخوخة فالموت ثم الميلاد مرة اخري.

ولقد استمد المصريون القدماء هذه العقيدة من الطبيعية التي تحيط بهم:-

  
1- كالشمس عندما تشرق فهم يعتقدون بإنه وقت ميلادها لذلك بنوا مساكنهم ناحية الشرق وعند ما تغرب

فهو موتها ولذلك بنوا مقابرهم ناحية الغرب وهي بذلك تشير للعالم السفلي.

2- نهر النيل الذي كان يفيض فيروون زروعهم ثم ينحسر ثم في العام التإلي يفيض مرة أخري وكانوا يعتقدون

بأن الانسان الميت عندما يعبر النيل فأنه يتخطي علي المصاعب التي ستواجهه بعد الموت.

3- الزرع عندما يتم بذرة ثم يكبر فيحصد ثم في العالم التإلي يتم بذرة ويكبر ويحصد مرة أخري .

وسائل ضمان البعث والخلود عند المصريون:-

1- الروح وسموها (البا) وهي روح الميت وقد رسموها علي شكل طائر ولكن بوجه الانسان الميت

وكانوا يعتقدون بان هذه الروح منبثقه من الإله وأنه لا فرق بين ارواح الفراعنه وبين أرواح

الألهة حيث أن ارواحهم لم تخلق فقط للأجساد التي حلت بها وانما حلت أجساد قبلها

وستحل في أجساد بعدها فهي سرمدية لا تموت ولا تغني.

2- القرين أو الجسم الثاني وسموه (الكا) وقد رسموها كذراعين مرفوعين إلي أعلي وهي علي صورة

الشخص ذاته وعلي هيئة وشكله سواء كان طفلاً أو رجلاً أو امراءة ويخلق مع الجسد ويولد معه

ويسكن القبر معه بعد الموت وتستطيع مصاحبة النفس إلي محكمة أوزوريس وإلي الجنه وتصبح

إلهاً حيث يتم تقديم القرابين لها وتحنط لها الجسد وكان المصريون القدماء يكثرون من ثماثيل

الميت في المقابر لانه في اعتقادهم أنه لو فنيت الجثه المحنطة حلت في التماثيل المنحوته

واذا فنيت تلك التماثيل فنيت معها (الكا). والكا تدخل من الباب الوهمي ومتي تلا أهل الميت

والكهنه الآدعية والصلوات دخلت الكا في جسد الميت وتغذت علي الأطعمة والقرابين المقدمة

وكان المصريون القدماء لا يعتقدون بيوم الحشر وانما من مات قامت قيامتة.

3- القلب واسموة (أيب) وهو علي شكل جعران وهذا القلب يذهب بعد الموت إلي محكمة أوزوريس حيث.

يحمل في الكفة الثانية للحسنات والسيئات والكفة الأولي ريشة الأله (ماعت) فاذا كان قلب المتوفي

صالح أعيد له قلبة وصار مع أوزوريس جنته وصار إلها واذا كان فاسداً ذهب إلي الجحيم حيث ياكلة الوحش الجهنمي.

4- الجسد واسموه (غت) وكانوا يحافظون عليه بالتحنيط.

5- الظل وأسمو (شوت) وكان يدخل ويخرج مع الكا من وإلي المقبرة

6- الاسم واسموه (رن) وكان ينقشونه في مقبرة الميت حتي تتعرف الروح علي صاحبها وكان

الابن الأكبر للرجل المتوفي يخلد أسم والده عن طريق صالح الأعمال.

7- النوراينة واسموها (آخ) وهي قوة تعطي للشخص عندما يعمل الأعمال الخيرية والصالحة.

التحنيط عبر العصور

1- عصور ما قبل الأسرات: 


دأب المصريون أن الروح التي تركت الجسد عند الوفات ستعود

وتتعدته ثانية فقدالقدماء علي الحفاظ علي جثث موتاهم بالطرق الطبيعية فقط ولم يلجاوا

إلي الطرق الصناعية . ولهذا كانوا يكتفون بدفن الموتي في حفرات في الارض الرملية بالصحراء ،

بحيث تكون ملفوفة في عدة طيات من الكتان أو جلد الحيوانات المختلفة أو ببعض اغصان

الجريد المنزوع من النخل. وكانت الحراراة الشديدة المختزنه في رمال الصحراء كفيلة بتجفيف الجلد

والأحشاء الداخلية وساعد ذلك علي حفظ الجثة من الفساد والتحلل كما هو ظاهر

في الجثث التي اكتشفت والمعاصر للفترة ما بين 8000- 5000ق.م. وظلت هذه الطريقة 

الطبيعية لحفظ الجثث بدون تغيير إلي بداية عصر الاسرات حيث دأبوا علي تزيين

الجثث بالأساور الملونه ولفها بعدة طيات متعاقبة من الكتان المنسوج كما هو ثابت طوال الأسرة الأولي.

------------------------------------
العصر العتيق:

وخلال الأسرة الثانية فقد خطوا خطوة إلي الأمام حينما وضعوا الجثه في صندوق خشبي بعد تغليفها

تماماً بأشرطة عريضة من الكتان المنسوج تبلغ العشرين طية مع العناية بتغليف كل ساق 

علي حدة بطيات من القماش بحيث يتخلل كل طية كمية كبيرة من ملح النظرون الجاف (لامتصاص الماء).
------------------------
عصر الدولة القديمة: 

(من 2900-2600ق.م) نجد ان المصرين القدماء أحرزوا

(اثناء الأسرة الثالثة) تقدما كبيراً في فن التحنيط وذلك عندما قاموا بتغليف الجثة بعدة 

طيات من قماش الكتان بحيث تكون أول لفه منقوعة مسبقاً في راتنج منصهر ثم تضغط بقوة 

علي الجسد بحيث تاخذ نفس الشكل وتترك لتكون مكونه بذلك طبقة سمكية صلبة حوله 

وذلك بعد تفريغ الاحشاء الداخلية وحشوها بالكتان المغموس في الراتنج المنصهر. بدهن عطري

خاص فيما عدا الظهر حيث يدهن بدهان عطري آخر، في حين توضع الأحشاء الداخلية في

أربعة أوعية جنائزية خاصة مملوؤة بمحلول من ملح النظرون ، أما داخل الجمجمة

فانهم كانوا يملأونه بمختلف أنواع الادوية والأعشاب العطرية.

كما كانوا قبل تفريغ احشاء الجسد يقومون بنقعه كاملاً في ملح النظرون

لمدة أربعين يوما تزيد إلي سبعين يوما في أحيان كثيرة.

أيضا بدات في الظهور خلال تلك الفترة ، أول محاولات فنية لتلوين

الوجه بمختلف انواع الأصباغ.
----------------------------
عهد الدولة الوسطي: 

المصريون بحقن الجسد بمادة واتنجية منصهرة عن طريق فتحه الشرج.

ومن الطريق أن بعض المومياوات كانت تحمل ثار الوشم بعد الوفاه.

في حين أن الوجه كان مغطي بطبقة صلبة لاصقة تماماً بالجلد. وكان الشعر مصبوغا باللون

الأخضر وكذلك الشارب والذقن وكل الوجه مصبوغاً باللون الأصفر.

كذلك كان الجسد جميعه يغلف بطبقات عديدة من قماش الكتان المغموس في راتنج منصهر في حين

أن داخل الجسد كان يحشي بنشارة الخشب مخلوطة بالكتان والراتنج علي هيئة كرات كبيرة 

بحيث تكون الشرائط الكتانية الخارجية مغطاة بطبقة راتنجية حمراء في حين أن الشرائط الداخلية 

سوادء اللون وبها بلورات ملحية وكذلك كان الوجه يغطي بطبقة كثيفة من الراتنج.

ومن الجدير بالذكر ان عملية تفريغ الجمجمه في ذلك الوقت كانت غير مستخدمة بعد، وكان

الفم وفتحتا الآنف والعينان تحشي بمزيج من الكتان والراتنج، وعمدوا كذلك إلي وضع

الاحشاء في اوان جنائزيه مملوءة بالراتنج المنصهر ، أما اصابع إليدين والقدمين

فكانت مغلفة تماماً خشبية أن تنفصل عن الجسد أثناء نقعه في ملح النظرون، كما جري

استخدام محلول الحناء المائي بكثرة في صبغ الجلد كمجفف له ، واثناء عصر احتلال 

الهكسوس لمصر (1788-158ق.م) تداخلت بعض العادات الجنائزية الأسيوية في الحياة 

المصرية القديمة بحيث اثرت قليلاً في طريقة التحنيط فأصبحت الايدي والأرجل تغلف كل

علي حدة (وليست مضمونه علي جانبي الجسد ويخلف كله مري واحدة في حين انهم قاموا 

بحثو التجويف البطني بعد تفريغة بالكتان (وكان تفريغ التجويف يتم عن طرق فتحة جانبية في البطن)

ولم يقوموا بتفريغ جمجمة الرأس واكثروا من استخدام التوابل العطرية في دهان كل أجزاء الجسد.
----------------------------

أما في عصر الامبراطورية الحديثة:

فقد تطور التحنيط تطوراً كبيرا فنجد في الأسرة الثامنه عشر .

فقد انتشرت طريقة تفريغ جمجمة الرأس كجزء اساسي من عملية التحنيط كما ذكرة هيرودوت

ثم قاموا بحشوها بشرائح من الكتان المغموسة مسبقاً في الراتنج المنصهر

من خلال فتحة الانف أو من خلال ثقب في مؤخرة

العنق بحيث كانت الفقرة العليا منها تنزع بدقة متناهيه مما يدل علي أن المصريين القدماء

كانوا علي درجة كبيرة من التقدم في الجراحة ، كما زاد استخدامهم لكميات كبيرة 

من الراتنج بغرض الحفاظ الجيد لجسد المتوفي عند ما يجف.

وشاعت طريقة غمر الجسد كله في حمامات خاصة رأسية مملوءة بملح النظرون لمدة (40) يوم 

بحيث يكون الجسد في وضع (راسي) وخلال الفترة تنفصل البشرة الجلدية عن الجسم حاملة معها الشعر.

كذلك شاعت عادة تغليف الاصابع برقائق من المعدن أو من شرائح كتانية مثبته بخيوط باحكام 

تام خشية انفصالهم وسقوطهم والثاني ضياعهم نهائياً. اما فروة الرأس فكانت دائما متواجدة 

بسبب تخمر الجسد كلة في ملح النظرون وابقاء الراس بأكملة خارج الحمام الملحي.

وفي أثناء الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين: كانت مواد التحنيط المستخدمة بعد أخراج

الجسد من حمام ملح النطرون وهي الكتان وشرائح من قماش الكتان المشبعة بالراتنج 

ونشاره الخشب المخلوطة بالراتنج المنصهر والرمل المخلوط بالراتنج 

وحشو التجويف البطني والمكون من نبات الشيبة.

وقد وجد بعض المومياوات مغطاه تماماً بطبقة كثيفة من الراتنج.

فيما عدا الرأس والتي كانت تحوي بصلتين صغيرتين مكان العينين.

وفي عهد الأسرة الحادية والعشرون: حدث تطور سريع في فن التحنيط ادي إلي محاولة

المحنط بكل ما في طاقته وفي وسعه الحفاظ علي المظهر الخارجي للجسم وذلك عن طريق تغطيتة بمزيج من الصمغ.

وكذلك عمدً إلي وضع أعين صناعية في تجويف العيون مصنوعة

من الزجاج او الفخار المحروق الملون او الاحجار الكريمة.

أما الاحشاء الباطنية فقد حفظها في اوان فخارية جنائزية واكتفوا بلفها مع بعضها

ثم توضع في التجويف البطني مرة اخري وحشو الفراغ المتبقي بنشارة الخشب.

أما في عصر الأسرة الثانية والعشرون والعصر المتأخر فقد قلت جودة التحنيط في

هذه الفترة ويعبر عصر الدولة الحديثة بمثابة عهد النهضة المصرية القديمة ونتج عن ذلك:-
------------
حدوث تطور كبير في فن التحنيط فقد:-

1- أحداث فتحات جراحية دقيقة في الجسم مثل عمل فتحه في مؤخرة العنق وازالة الفقرة العظمية العنقية الأولي.

2- أجراء عملية جراحية علي مستوي واسع لتفريغ محتويات الجمجمة .

3- اجراء التجارب العلمية المختلفة علي المواد المستخدمة في حشو الجسد .

4- احداث فتحة في مؤخرة الجمجمة لطرد الارواح الشريرة.

5- كثرة استخدام الرتنج وملح النطرون وأنواع اخري في الأملاح.

6- استخدام الصمغ كدهان للجسد.

7- الاهتمام الكبير بالمعالم الخارجية للمومياء.
--------------------------

اما عن مكان التحنيط:

هذا المكان كان ينقسم إلي ثلاثة اقسام
-------------------
الأول : كان مباح لدخول الجميع وكان يحتوي علي الادوات الصناعية المطردة.

الثاني : هو لا يدخلة الا المدرس الذي يقوم بعملية التشريح.

الثالث: وهي مكان الذي توضع فيه المواميات المحنطة وتسلم بعد تحنيطها إلي اهلها.

ويبدو أن محل التحنيط كان مكاناً مؤقتاً علي هيئة خيمة تقام للمتوفي المراد إجراء عملية التحنيط له.

وعندما تنتهي العملية تتم أزاله هذه الخيمة وكانت تقام في الغرب قريبة من مكان الدفن وكان

يطلق عليه اسم (خيمة الرب) اما الكلمة المصرية التي كانت تطلق علي مكان التحنيط كله

هي "وعبت" المعني الطاهر" أو كلمة اخري بمعني "دار الأله الطاهر" .

--------------------------

أنواع التحنيط

ينقسم التحنيط إلي نوعين

1-انسان 2- حيوان

والانسان ينقسم إلي (ملوك وافراد)

وتوجد ثلاثة انواع لتحنيط الأفراد

1- نوع غإلي 2- نوع متوسط 3- نوع رخيص

أما الحيوان : -

فقد قام المصري القديم بتحنيط الحيوانات المقدسة مثل بتاح في صورة 

عجل والاله أمون في صورة كبش والالهة حتحور في صورة بقرة.

--------------------

عملية التحنيط

أدوات التحنيط:



تشمل الآلات الجراحية التي استخدمها قدماء المصرين في الاغراض الطبية

بصفة عامة ومنها العمليات التشريحية الخاصة بالتحنيط.



1- الأزميل وكانون يثقبون به العظمة المصفوية بالانف
=================


انشاء مدونةblogger من البدايه الى الاحتراف

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله علية وسلم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


 شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

سقوم باذن الله بشرح خدمة blogger احدى خدمات جوجل

=========================
الجزء الاول:شرح التسجيل فى بلوجر
=========================
اولا بسم الله

ثانيا يجب ان يكون لديك حساب فى جوجل ايميل gmail

ندخل الى الرابط الخدمة
http://www.blogger.com/

الان نقوم بتسجيل دخول من هنا
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger


ثم بعد تسجيل دخول اضغط على (انشاء مدونة الكترونية)
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

يظهر مثل ما فى الصورة
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger


1- نكتب اسم للمدونة فى خانة (الاسم المعروض).
2-نقوم باختيار (ااقبل شروط الخدمة).
3ن اضغط على (استمرار).


بيظهر الصورة
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

1- فى خانة(عنوان المدونة)نكتب اسم المدونة.
2-فى خانة(عنوان المدونة url) نقوم بكتابة الرابط المدونة اللى تريدة.
3-نضغط بعد الانتهاء على (استمرار).


بيظهر الصورة

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger


يظهر لنا مجموعة من القوالب للمدونة نختار القالب الذى تريدة ويتناسب معك
بعد الاختيار نضغط على (استمرار)
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

بعد الضغط على كلمة (استمرار) تظهر لنا رسالة تفيد انشاء المدونة

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger



===============================
الجزءالثانى:شرح اضافة موضوع فى المدونة وتعديلة:
===============================
عند دخول الى لوحة تحكم المدونة
سنجد مجموعة من الاختيارات

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

نختار منهم(ارسال)
تظهر مجموعة اخرى من الاختيارات

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

نختار (رسالة جديدة)
يظهر لنا مثل ما فى الصورة

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

يظهر مربع كتابة المواضيع

1-فى مربع(العنوان)نقوم بكتابة عنوان الموضوع الجديد
2-فى المربع نضيف محتوى الموضوع ويحتوى المربع الكتابة على مجموعة من ادوات المساعدة الكتابية
3- يظهر لنا ايضا امكانية الكتابة بلغة html للمزيد من المرونة فى الكتابة.
4-بعد الانتهاء من كتابة الموضوع يوجد زر(معاينه)حتى نتمكن من معابنة الموضوع قبل نزولة فى المدونة
5- بعد المعاينة يتم الضغط على زر(نشر الرسالة)حتى يتم انزلها فى المدونة لتكون متاحة للجميع قرائتها.

تظهر لنا رسالة تفيد بقبول الموضوع ونزولة فى المدونة

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger


من ضمن الاختيارات
يوجد اختيار (تحرير الرسائل)
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

عند الضغط علية يظهر
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

هذة الاختيار للتعديل على المواضيع اللى فى المدونة او حذفها

1- يوجد مربع بحث لتسهيل ال بحث عن المواضيع المطلوبة
2-يوجد زر(تحرير) لاعادة كتابة وتحرير الموضوع الذى تم اختيارة
3-يوجد زر(عرض) لعرض الموضوع قبل تحريرة.
4-زر(نشر العناصر المحددة)وهو زر لنشر المواضيع التى تم اختيارها
5-زر(حذف)لحذف المواضيع.


========================
الجزء الثالث:تعديل الاعدادت للمدونة:
========================
ياتى تحت اختيار (الاعدادت) مجموعة من الاختيارات

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

نبدا بالاختيار1-(أساسى)
يظهر لنا مجموعة من الاعدادت

اولا (أدوات المدونة الإلكترونية)

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

مثل الصورة تنقسم الى 3 اختيارات
استيراد مدونة إلكترونية - تصدير مدونة إلكترونية - حذف مدونة إلكترونية

اولا(استيراد مدونة إلكترونية)
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

هذا الاختيار يتيح لنا بارجاع مدونة سابقة تم حفظ المواضبع التابعة لنا عن طريق ملف xml
هى مثل فكرة باك اب backuo للمواقع فى حالة حدوث شى للموقع يتم ارجاع باك اب
فهى نفس الفكرة ارجاع باك اب للمدونة فى حالة حدوث شى للمدونة.

ثانيا(تصدير مدونة إلكترونية)
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger




ايضا هذا الاختيار مثل فكرة الباك اب backiup نستطيع من هذا الاختيار اخذ باك اب للمدونة او نسخة لمواضيع المدونة ملف بصيغة xml تتيح لك ارجاع المدونة فى حالة حدوث شى لها.

ثالثا( حذف مدونة إلكترونية)
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger
هذا الاختيار لحذف المدونة نهائيا
يترك لك هذا الاختيار فرصة ارجاع المدون المحذوفة خلال 90 يوما
بعد 90 يوما من اختيار حذف المدونة يتم حذفها نهائيا بدون ارجاع.


تكملة لبقية الاعدادت
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

-فى خانة (االوصف)نكتب كلمات تصف المدونة وما تحتوية.
-تيتح لك ايضا المدونة اختيار اذا تريد ان تظهر المدونة الخاصة بك ضمن قوائم مدونات موقع plogger او تريدها خاصة لا تظهر فى القوائم
-تيتح ايضا لك خاصة السماخ او منع عناكب محركات البحث من الدخول الى المدنة وارشفة المواضيع الخاصةب المدونة
-اثناء تصفح المدونة يمكنك التعديل السريع على المدونة بدون الحاجة الة دخول الى لوحة تحكم المنتدى
فى هذا الاختيار يتيح لك تقعلها او لأ.

======================
اتى تحت اختيار (الاعدادت) مجموعة من الاختيارات
الاختبار الثانى2-(النشر)
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger
=====================
ياتى تحت اختيار (الاعدادت) مجموعة من الاختيارات
الاختبار الثالث3-(التنسيق)

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger

هنا يظهر مثل الصورة ظبط لاشكال التاريخ للمدونة وللارشيف كذلك ظبط الساعة الخاصبة بالمدونة حسب المجال الجغرافى


========================
ياتى تحت اختيار (الاعدادت) مجموعة من الاختيارات
الاختبار الرابع 4-(االتعليقات)

شرح شامل للمدونة بلوجر blogger
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger
شرح شامل للمدونة بلوجر blogger
1- فى الاختيار الاول لك ان تختار بين ظهور التعليقات او منع ظهورها
2-فى الاختيار التانى يظهر لك مجموعة من الصلاحيات لمن لديهم صلحية الرد فيتيح لك ان يكون التعليق متاح للجميع او للاعضاء المسجلين او من لديهم حسابات google gmail.
3- فى الاختيار الثالث يتيح لك اختيار طريقة اظهار التعليقات
4- فى الاختيار الرابع اختيار ظهور تتبع الروابط فى الو